الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

117

المعاد وعالم الآخرة

الطريق السادس : فترة الجنين شبح من القيامة « يَا ايُّها النَّاسُ انْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَانّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْر مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ في الأَرحَامِ مَا نَشاءُ الَى اجَلٍ مُسَمًى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا » « 1 » . إنّ الاعتياد على شيء رغم أنّه يحل كثيراً من مشاكلنا إلّاأنّه قد يكون مصلّاً أحياناً ، وذلك لأنّ بعض المواضيع الساذجة التي لم نرها سابقاً ونتعودها تبدو لنا مهمّة من قبيل نمو أسنان الفرس أو الطير الذي يضع البيض الكروية أو المخروطية الشكل بحيث تتناقلها الألسن بشيء من الغرابة ، بينما تبدو لنا عادية تماماً كسائر المواضيع العجيبة للغاية والتي تنطوي على عدّة أسرار وذلك لتعودنا عليها ، فعادة ما نسمع أنّ السيدة الفلانية أنجبت ولداً فنقول : مبارك عليها إن‌شاءاللَّه ، إلّاأنّنا لا نكلّف أنفسنا عناء أي تفكير بالحوادث العجيبة والتغيرات التي عرضت على رحم المرأة طيلة تسعة أشهر والتي لا يمكن توضيح حقيقتها بمئة كتاب ، فذرة ترابية ترد البدن الإنساني عن طريق النباتات فتمتزج معه فتصير بهيئة خلية حيّة

--> ( 1 ) . سورة الحج ، الآية 5 .